الشيخ السبحاني
377
المختار في أحكام الخيار
المستعملة قليلا فإنّ قيمتها في الغرب ليست بأقل من غيرها ، ففيها الردّ إن شاء دون الأرش . الموضع الثالث : إذا كان العوضان من النقدين فظهر العيب في أحدهما بعد انقضاء المجلس فعلى القول بأنّ الأرش غرامة لا جزء من العوضين ، لا مانع من أخذه بعده سواء كان الأرش منهما أو من غيرهما ، وأمّا على القول بأنّه جزء منهما فاللازم هو التفصيل بين كونه منهما أو من غيرهما فلا يجوز في الأوّل دون الثاني لأنّه حينئذ يكون البيع ممزوجا من الصرف وغيره وقد حصل القبض بالنسبة إلى ما يلزم فيه التقابض في المجلس ، أعني : الصرف ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الثابت في الذمّة - على الأرش - هو النقد الغالب ، وغيره عوض عنه لا أنّه أرش ، وفيه تأمّل يظهر ممّا ذكرنا ، في كيفيّة ثبوت الأرش في الذمّة . المواضع التي يسقط فيها الردّ والأرش : قد تعرفت على المواضع التي يسقط فيها الردّ دون الأرش ، أو العكس ، والآن نبحث عن المواضع التي يسقط فيها كلاهما معا . وإليك البيان : 1 - العلم بالعيب قبل العقد : إذا وقف المشتري على العيب قبل العقد يسقط الرد والأرش ، بلا خلاف أجده لأنّ اقدامه معه رضا منه به ، وظهور أدلّة الخيار في غير الفرض مضافا إلى مفهوم خبر زرارة « 1 » .
--> ( 1 ) - الجواهر 23 / 238 .